الشهيدة بنت الهدى
142
المجموعة القصصية الكاملة
فرحت برسالتك يا معاد ، كما أنها زادتني بك إعجاباً ولشخصك إكباراً . وعلمتني درساً من دروسك في مغالبة النفس ووأد مشاعر الأنانية ، والتلبس بالنظرة الواقعية المجردة عن المصالح الشخصية . فالشكر لله أولًا ولك ثانياً يا أختاه . واعلمي بأنني كنت ولا أزال تلك التي تعهدين وما زلت أنتظر منك موعداً لزيارتك في أي مكان تعيشين ، هذا واسلمي لي دائماً وأبداً يا أختاه . ورقاء أبردت ورقاء رسالتها ومرت عليها أيام الانتظار وهي أحسن مما كانت عليه حتى وصلها الجواب . وكانت معاد تحدد لها فيه موعداً لتزورها فيه في المستشفى ففرحت ورقاء بذلك . وفي اليوم الثاني أخبرت جدتها عند خروجها بأنها سوف تتأخر لكي لا تقلق عليها ثم توجهت من الكلية إلى المستشفى . ويبدو أن معاداً كانت قد أوصت بها إذ أنها لم تصادف أي مضايقة حتى انتهت إلى غرفة معاد فوقفت أمام الباب محاولة التغلب على آثار الارتباك التي كانت تحسها ، ثم طرقتها برفق فطالعها وجه معاد مشرقاً واستقبلتها بالترحاب . فجلست ورقاء وهي تغالب دموعاً طفرت إلى عينيها . وبادرتها معاد قائلة : أهلًا وسهلًا بك يا ورقاء ، لقد أوحشني غيابك وكأنني